العلامة المجلسي

23

بحار الأنوار

تربع ولا تسنم ( 1 ) . بيان : اعلم أن الأصحاب ذكروا استحباب وضع الرجل مما يلي الرجلين والمرأة مما يلي القبلة ، وأن يؤخذ الرجل من قبل الرجلين سابقا برأسه ، والمرأة عرضا ، وقال السيد في المدارك : المسند في ذلك مرفوعة عبد الصمد ( 2 ) بن هارون قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إذا أدخلت الميت القبر إن كان رجلا سل سلا والمرأة تؤخذ عرضا فإنه أستر ، وأكثر الاخبار واردة بسل الميت من قبل الرجلين ، من غير فرق بين الرجل والمرأة انتهى . وربما يقال : يفهم من أخذ المرأة عرضا وضعها بأحد جنبي القبر ، لأنه أسهل للاخذ كذلك وتعيين جهة القبلة لشرافتها . ولا يخفى أنه بعد ورود هذا الخبر مع تأيده بما في الفقه الرضوي وما في الدعائم بحمله على المرأة جمعا وعمل قدماء الأصحاب ، لا يحتاج إلى تلك التكلفات ولا يرد ما أورده السيد قدس سره ، إذ يستفاد من السل السبق بالرأس مع ملاحظة الهيئة التي يوضع الميت عليها عند رجلي القبر ، وباقي الاحكام مصرحة فيه . وقال الصدوق في الفقيه : المرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد ، ويقف زوجها في موضع يتناول وركها ، ويؤخذ الرجل من قبل رجليه يسل سلا ، وقول أمثاله كاشف عن النص ، فينبغي تخصيص الأخبار المطلقة بالرجل . 10 - العلل : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رش الماء على القبر قال : يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب ( 3 ) . 11 - إكمال الدين : عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن إبراهيم

--> ( 1 ) الخصال ج 2 ص 151 . ( 2 ) راجع التهذيب ج 1 ص 93 . ( 3 ) علل الشرايع ج 1 ص 290 .